البيانات الصحفية

صحفيات بلا قيود تحذّر من خطر يهدد حياة الموظف الأممي سامي لطف الكلابي في سجون الحوثيين

صحفيات بلا قيود تحذّر من خطر يهدد حياة الموظف الأممي سامي لطف الكلابي في سجون الحوثيين

تعرب منظمة صحفيات بلا قيود عن بالغ قلقها إزاء التدهور الخطير في الحالة الصحية للموظف في مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، سامي لطف الكلابي، المحتجز لدى جماعة الحوثي في صنعاء منذ أكثر من عامين، وتحذّر من أن استمرار احتجازه وحرمانه من الرعاية الطبية المتخصصة يضعان حياته أمام خطر حقيقي ومباشر.

وكان مسلحون وملثمون تابعون لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي قد اقتحموا منزل الكلابي في صنعاء صباح 6 يونيو 2024، واقتادوه إلى جهة مجهولة، بعد تفتيش المنزل والعبث بمحتوياته ومصادرة عدد من مقتنياته، ضمن حملة واسعة استهدفت موظفين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية.

وظل الكلابي محتجزًا بمعزل عن الحماية القانونية، قبل أن تحيله الجماعة في أغسطس 2026، إلى جانب عدد من العاملين في القطاعات الأممية والصحية والمدنية، إلى النيابة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرتها. وتؤكد المنظمة أن إحالته إلى النيابة بعد أكثر من عامين من الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري لا تمحو الانتهاكات السابقة، ولا تمنح الإجراءات الحالية أي مشروعية ما لم تُكفل له حقوقه في الدفاع والاستعانة بمحامٍ والتواصل مع أسرته والمحاكمة العادلة أمام قضاء مستقل.

وتفيد المعلومات التي سبق أن وثقتها المنظمة بأن الكلابي يعاني من مرض كرون المناعي ومضاعفات حادة في الجهاز الهضمي ووظائف الكلى، إلى جانب مضاعفات عصبية، وقد استدعت حالته نقله إلى المستشفى مرات عدة، بينها مرة بقي خلالها نحو عشرة أيام في وضع صحي حرج.

وفي أحدث مناشدة أطلقتها أسرته، كشفت شقيقته أن سامي يعاني أيضًا من مرض السرطان، وأن الضغوط القاسية التي تعرض لها خلال فترة الاحتجاز تركت آثارًا بالغة في صحته الجسدية والنفسية. وتضاعف هذه المعلومات المخاوف من أن يؤدي استمرار احتجازه وغياب العلاج المنتظم إلى تدهور يصعب تداركه.

وتحمّل منظمة صحفيات بلا قيود جماعة الحوثي المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن حياة سامي الكلابي وسلامته، وعن أي مضاعفات تصيبه نتيجة الإهمال الطبي أو تأخير العلاج أو إخضاعه للتحقيق في ظروف لا تسمح بها حالته الصحية.

وتطالب المنظمة جماعة الحوثي بما يأتي: 

·       الإفراج الفوري وغير المشروط عن سامي لطف الكلابي مراعاةً لوضعه الصحي الخطير

·       نقله بصورة عاجلة إلى مستشفى مؤهل خارج مرافق الاحتجاز، وتمكين أطباء متخصصين ومستقلين من فحصه والإشراف على علاجه

·       تمكين أسرته ومحاميه من التواصل المباشر والمنتظم معه والاطلاع على ملفه الصحي والقانوني

·       وقف إخضاعه للتحقيق أو لأي ضغوط جسدية ونفسية تتعارض مع حالته الصحية

·       الكشف عن أسباب احتجازه والتهم الموجهة إليه وضمان جميع حقوقه القانونية

كما تطالب المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى اليمن باتخاذ تحرك مباشر وشفاف يتجاوز المناشدات العامة لإنقاذ حياة موظف عمل في مكتب المبعوث، وضمان الإفراج عنه وعن جميع الموظفين الأمميين والإنسانيين المحتجزين لدى الجماعة.

وتدعو المنظمة مجلس الأمن، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسائر الجهات الحقوقية والإنسانية، إلى التدخل العاجل، وإرسال فريق طبي مستقل للاطلاع على حالة الكلابي وظروف احتجازه، وضمان حصوله على العلاج والحماية.

إن وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي داخل أحد مراكز الاحتجاز الحوثية في فبراير 2025 تجعل المخاوف على حياة بقية المحتجزين أكثر إلحاحا، وتفرض تحركا جادا قبل وقوع مأساة جديدة.

سامي الكلابي ليس رقما في ملف، ومرضه ليس أداة ضغط، والعلاج حق لا يحتمل التأجيل. إنقاذ حياته مسؤولية عاجلة، وكل يوم يمر داخل المعتقل قد يكون يوما لا يمكن تعويضه.

الحرية لسامي لطف الكلابي ولجميع المحتجزين تعسفا في سجون جماعة الحوثي.

منظمة صحفيات بلا قيود
5 سبتمبر 2026

Author’s Posts

Image