منظمات تطالب السعودية بالإفراج الفوري عن صحفي يمني

طالبت منظمتا "مراسلون بلا حدود" و"لجنة دعم الصحفيين" السلطات السعودية، الأربعاء، بالإفراج "الفوري" عن صحفي يمني مقيم في السعودية، والذي حُكم عليه بالسجن 15 عاماً بتهمة "الردة والترويج للفكر الإلحادي"، على خلفية منشورات على الإنترنت.

وأشارت "مراسلون بلا حدود" عبر موقعها إلى أن حكما بسجن الصحفي اليمني، علي أبو لحوم، 15 عاما أتى بعد تغريدات "اعتبرتها السلطات السعودية دعوة للإلحاد والردة".

وذكرت المنظمة أن أبو لحوم كان يعمل مديراً تنفيذياً لقناة "الوادي" التلفزيونية ومذيعاً في راديو "يمن تايمز"، و"تم استدعاء الصحفي لأول مرة من قبل إدارة المؤسسة التي يعمل فيها، بحجة القيام بعمل صحفي".

وأضافت أن زوجة الصحفي حاولت الاتصال به مرارا دون جدوى، "قبل إبلاغها أن زوجها يخضع لتحقيق جنائي، حيث لم يُسمح لها برؤيته إلا بعد عشرة أيام من احتجازه، علماً أن مدة الزيارات كانت قصيرة جداً، كما أن الاستجواب تم في البداية بدون حضور أي محام".

وأكدت المنظمة أن الحكم صدر بحق أبو لحوم في 26 أكتوبر الماضي، بعد أن ظل قيد الاحتجاز منذ 23 أغسطس الماضي.

ووفقا لنسخة من الحكم القضائي الصادر بحق الصحفي، والذي اطلعت المنظمة على صفحاته العشر، اتهم أبو لحوم "بإدارة حساب على تويتر (محجوب الآن) ينشر عبره أفكاراً تدعو إلى "الردة والإلحاد والكفر". وقد توصلت المحكمة إلى أن الصحفي هو صاحب الحساب من خلال عنوان البريد الإلكتروني المرتبط به".

وقالت مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في "مراسلون بلا حدود"، صابرين النوي، إن "هذا الحكم يُظهر أن استخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي من قبل الصحفيين والمدونين كمساحة لتبادل المعلومات والنقاش لا يزال أمراً خاضعاً لرقابة شديدة في المملكة".

من جهتها، طالبت "لجنة دعم الصحفيين" السعودية بالإفراج عن أبو لحوم "والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات مماثلة بحقه أو بحق أي من الصحفيين لما من شأنه أن يمس بالحق في حرية الرأي والتعبير والنشر".

وأكدت اللجنة "رفضها لسجن أو ملاحقة أي صحفي على خلفية أي منشور له أو أي مادة إعلامية قدمها للرأي العام عبر المنصات الإخبارية أو مواقع التواصل".

وشددت "لجنة دعم الصحفيين" على "ضرورة توقف السلطات السعودية عن ترهيب الصحفيين والناشطين وتذكرها بضرورة احترام التزاماتها التي تعهدت بها عند الموافقة على الإعلانات والاتفاقيات الدولية المعنية، خصوصا تلك التي تكفل حرية الرأي والتعبير، وفي مقدمها الإعلان العالمي لحقوق الانسان، وإسقاط جميع الملاحقات القانونية بحقه وحق جميع معتقلي الرأي في السجون السعودية".

اشترك في قائمتنا البريدية

أحدث المواد