بمناسبة يوم الصحافة اليمنية...صحفيات بلا قيود الحريات الصحافية تمر بأسوأ مراحلها على الإطلاق

بمناسبة يوم الصحافة اليمنية والذي يصادف التاسع من يونيو من كل عام تتقدم منظمة صحفيات بلا قيود بأصدق التهاني والتبريكات لكافة الصحفيين اليمنيين كما تعبر لهم عن اعتزازها وتقديرها العالي لدورهم الاسطوري وهم يناضلون من اجل اظهار الحقائق ويقومون بواجبهم المهني في ظل النزاع المسلح التي تعيشها البلاد.

فمنذ اندلاع النزاع المسلح في العام 2014 تمرالحريات الصحافية بأسوأ مراحلها على الإطلاق منذ العام 1990، ودفع الصحفيون خلالها فاتورة باهظة جراء عملهم المهني في تغطية النزاع المسلح في كافة انحاء البلاد حيث تعرض (45) صحفي للقتل، وقرابة (1228) انتهاكاً للحريات الصحفية والإعلامية.

كما لا يزال (11) صحفيا مختطفين حتى الوقت الراهن، (10) منهم في سجون مليشيا الحوثي التي أصدرت أحكاما بإعدام أربعة منهم، في أبريل من العام الماضي، وصحفي لدى تنظيم القاعدة بحضرموت ويعاني الصحفيون المعتقلون من أوضاع مأساوية في غاية الصعوبة بسبب المعاملة القاسية وغير الإنسانية التي يتعرضون لها، حيث تمارس بحقهم أنواع من التعذيب الجسدي والنفسي كحرمانهم من الزيارات لمدد طويلة ومنعهم من تلقي العلاج أو استكماله وهو الأمر الذي أصبحت معه حياة بعضهم مهددة بالخطر.

ان أحكام الإعدام التي أصدرها الحوثيون بحق الصحفيين الأربعة (عبد الخالق عمران، وأكرم الوليدي، وحارث حميد، وتوفيق المنصوري) وصفتها منظمة صحفيات بلا قيود بأنها أحكام مرفوضة، جائرة وتعسفية وباطلة جملة وتفصيلا كونها صادرة عن محكمة لا ولاية لها، وتأتي في سياق الترهيب والتنكيل الذي تنتهجه مليشيا الحوثي بحق خصومها والمختلفين معها.

لقد تعاملت أطراف النزاع دون استثناء بعدائية مطلقة تجاه الصحفيين، وبهذا السياق فان منظمة صحفيات بلا قيود تدعو تلك الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية التي تلزم أطراف الحرب بحماية الصحفيين أثناء أداء أعمالهم المهنية خلال النزاعات المسلحة، باعتبارهم مدنيين وليسوا مقاتلين، وتؤكد على تجنيبهم ويلات الحرب، وعدم الزج بهم في الصراع.

وتدعو صحفيات بلا قيود المنظمات الدولية والحقوقية وكافة احرار العالم وأنصار الحريات والحقوق وعلى رأسها الأمم المتحدة إلى التحرك الجاد للضغط على ميليشيا الحوثي لاطلاق سراح الصحفيين المختطفين في معتقلاتها قبل الخوض في الحديث عن أي خطة سلام، وإن هذا الأمر يعد أساسيا للتعرف على ما إذا كان أي طرف جاد فيما يتعلق بالالتزام بشروط السلام.

كما تؤكد على ضرورة التحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون، وعلى ضرورة معاقبة الجهات والأفراد الذين قاموا بانتهاكات ضد الصحفيين، لأنهم اعتدوا على الحرية في المقام الأول، واعتدوا على حق الناس في المعرفة والتعبير عن آراءهم ومعتقداتهم، وان هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم

صادر عن:

منظمة صحفيات بلا قيود

9 يونيو 2021 م

اشترك في قائمتنا البريدية

أحدث المواد