مصر: سجن كبير للصحفيين 

قالت منظمة "صحفيات بلاقيود" الجمعة إن قوات الأمن المصرية اعتقلت الخميس 10 نوفمبر/ تشرين الثاني، رئيس تحرير جريدة الميدان السابق، الصحافي أحمد فايز، على خلفية كتاباته وبعض الآراء المنتقدة لنظام الرئيس عبدالفتاح السيسي، وهو ثاني اعتقال خلال أسبوع، وفي ظل انعقاد قمة المناخ COP 27 بشرم الشيخ، التي انطلقت في 6 نوفمبر/تشرين الثاني وتستمر حتى 18 من الشهر ذاته.

وأكدت منظمة "صحفيات بلا قيود" في بيان لها: "إن السلطات المصرية -خلال قمة المناخ- ارتكبت أفعالا بائسة، تكشف عجزها عن السيطرة على رغبات القمع والانتقام من المنتقدين والمدونين والصحافيين الذين ينقلون الحقائق ويعبرون عن آرائهم". 

ليس "فايز" وحده من تم اعتقاله، حيث جرى اعتقال 15 صحافياً خلال العام الجاري، ففي 5 نوفمبر/ تشرين الثاني داهمت قوات الأمن المصرية بالإسكندرية منزل الصحافي محمد مصطفى موسى، وأخذته إلى مكان مجهول.

كما اعتقلت السلطات المصرية الصحفية منال عجرمة، يوم الثلاثاء 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، والصحفي المحرر بجريدة "روز اليوسف" رؤوف عبيد، الذي اعتقل يوم 7 يوليو/تموز 2022 وتم إخفاؤه طوال 17 يوما قبل عرضه على النيابة.

كما تواصل السلطات اعتقال وإخفاء الصحفي في جريدة آفاق عربية، عمرو شنن، حيث انقطعت أخباره تماماً عن أسرته منذ حوالي شهر، كما مضى على اختفاء الصحفي في جريدة الأهرام، محمود سعد، شهرين كاملين، واعتقل من مطار القاهرة أثنا توجهه في رحلة عمل إلى الصين يوم الثلاثاء 6سبتمبر/ايلول 2022.

في 21 إبريل/نيسان 2022، اعتقلت  قوات الأمن المصرية، الصحافية من ذوي الاحتياجات الخاصة، والعاملة بمجلة الإذاعة والتلفزيون، صفاء الكوربيجي، دون مراعاة لحالتها الصحية الحرجة؛ إذ لا تستطيع الحركة بدون مساعدة.!

بالإضافة إلى ذلك قالت "صحفيات بلاقيود" إن السلطات المصرية تعتقل عددا آخر من العاملين في مجال الإعلام والتصوير.

تستنكر منظمة "صحفيات بلاقيود" استمرار السلطات المصرية في معاقبة الصحفيين على خلفية نشاطهم الصحفي، وحقهم في حرية الراي والتعبير، وتدعو للإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

وتدعو "صحفيات بلا قيود" الوفود المشاركة في قمة المناخ، للضغط على السلطات المصرية للإفراج عن الصحافيين وجميع المعتقلين السياسيين في البلاد، فلا يكفي أن تستضيف قمة عالمية للمناخ لتحسين صورتك الدولية، فيما تتمادى مؤسستك الأمنية في أسوأ أفعال القمع والانتهاكات. 

ومنذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي، مقاليد السلطة في 2014، تمتلك مصر سجلا كارثيا في حبس الصحفيين، ما جعلها في القائمة 168 من أصل 180 دولة شملها مؤشر حرية الصحافة، الذي تعده منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2022.

وحلت مصر في المرتبة الثالثة في قائمة الدول التي تحتجز أكبر عدد من الصحافيين، بعد الصين وميانمار في 2021، بحسب تقرير لجنة حماية الصحافيين.

تذكر "صحفيات بلاقيود" بالمادة 54 من الدستور المصري، التي تمنع القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد، إلا بأمر قضائي مسبب، يستلزمه التحقيق، والإبلاغ فوراً لكل من تقيد حريته بأسباب ذلك، وإحاطته بحقوقه كتابة، وتمكينه من الاتصال بذويه ومحاميه فوراً، وتقديمه إلى سلطة التحقيق خلال 24 ساعة من توقيفه".

صادر عن منظمة صحفيات بلاقيود

11 نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أحدث المواد