اليمن: محاولة اغتيال عادل الروحاني ومقتل مرافقيه في مأرب جريمة جسيمة تستوجب تحقيقاً عاجلاً
أدانت منظمة “صحفيات بلا قيود” بأشد العبارات جريمة محاولة الاغتيال التي استهدفت القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح عادل الروحاني يوم الأربعاء 18 مارس 2026، إثر تعرضه لكمين مسلح في منطقة “كرى” بمديرية الوادي شرق محافظة مأرب،
أثناء عودته إلى المدينة قادماً من رحلة العمرة، ما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة ومقتل ثلاثة من مرافقيه وإصابة آخرين.
وأوضحت المنظمة استناداً إلى معلومات تلقتها أن الهجوم نفذ عبر اعتراض مركبة الروحاني وإطلاق النار المباشر عليها من قبل مسلحين مجهولين يستقلون مركبتين، قبل أن يلوذوا بالفرار، في عملية اتسمت بالتخطيط المسبق والاستهداف المتعمد، بما يعكس نمطاً مقلقاً من الاغتيالات السياسية المنظمة التي تستهدف الشخصيات المدنية ومرافقيهم.
وأضافت المنظمة أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة من مرافقي القيادي عادل الروحاني، وهم: محيي الدين عراش، ومالك ناجي علي النواب، وشعيب يوسف الحودلي، إلى جانب إصابة عدد آخر من المرافقين، من بينهم حسين عبده الجعفري، رئيس دائرة المغتربين في حزب الإصلاح، فيما أُصيب الروحاني بجروح خطيرة استدعت نقله إلى العناية المركزة.
وقالت المنظمة إن وقوع الجريمة في محافظة مأرب، وهي منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، يضع السلطات أمام مسؤوليات قانونية واضحة تقتضي فتح تحقيق جنائي عاجل وشفاف، يكفل كشف ملابسات الواقعة، وتحديد هوية الجناة، وتتبع سلاسل المسؤولية، بما في ذلك الجهات التي تقف وراء التنفيذ أو التحريض.
كما أكدت أن هذه الجريمة تعكس خطورة نمط الاغتيالات ومحاولات التصفية الجسدية، بما يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار المجتمعي ويقوض بيئة العمل السياسي والمدني، الأمر الذي يستدعي تحركاً جاداً لتعزيز الحماية القانونية الفعلية للأفراد وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وأوضحت المنظمة أن هذه الجريمة تمثل انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة والسلامة الجسدية المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما تشكل اعتداءً مباشراً على مبادئ حماية المدنيين وتجريم القتل خارج نطاق القانون.
وشددت المنظمة على أن مقتل مرافقي الروحاني خلال الهجوم يمثل جريمة قتل خارج نطاق القانون، وهو ما يستوجب تحقيقاً جنائياً مستقلاً وفعالاً يضمن تحديد هوية الجناة والكشف عن الجهات التي تقف وراءهم ومحاسبتهم وفقاً للقوانين الوطنية النافذة ولمعايير العدالة الدولية، مع ضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وطالبت منظمة “صحفيات بلا قيود” السلطات اليمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الجريمة، ونشر نتائجه للرأي العام، واتخاذ تدابير فورية لضمان حماية الشخصيات المدنية والسياسية، وملاحقة جميع المتورطين، وضمان محاسبتهم وعدم إفلاتهم من العقاب.
كما دعت المنظمة إلى اتخاذ إجراءات فعالة لتعزيز آليات الحماية وتكريس سيادة القانون، بما يضمن تحديد المسؤوليات بشكل واضح، وتقديم الجناة إلى العدالة وفقاً للمعايير القانونية، ومنع تكرار مثل هذه الجرائم التي تهدد الأمن المجتمعي والسلم المدني.
وأكدت “صحفيات بلاقيود” في ختام بيانها أن هذه الجريمة تمثل انتهاكاً خطيراً يستوجب تحركاً عاجلاً وحازماً يضمن تحقيق العدالة ومساءلة المسؤولين، ويحول دون ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب.


Ar
En