الأخبار

تقرير لصحفيات بلاقيود: الإمارات تحوّل منصة «إكس» إلى أداة للرقابة وقمع حرية التعبير

تقرير لصحفيات بلاقيود: الإمارات تحوّل منصة «إكس» إلى أداة للرقابة وقمع حرية التعبير

يكشف تقرير منظمة صحفيات بلا قيود، المعنون «خلف قضبان إكس في الإمارات»، عن تصعيد خطير في الرقابة الرقمية داخل الإمارات خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان 2026، بالتزامن مع توترات إقليمية واسعة.

ويوثق التقرير استخدام السلطات الإماراتية قرارات صادرة عن النيابة العامة لحجب عشرات الحسابات على منصة «إكس» داخل النطاق الجغرافي للدولة، بما في ذلك حسابات صحفيين وباحثين وإعلاميين ومنصات تحقق وأخبار عربية ودولية.

ويشير التقرير إلى أن الحجب استند إلى قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، عبر اتهامات فضفاضة تتعلق بـ«الإضرار بالأمن القومي» أو «الاقتصاد الوطني» أو «النظام العام». ووفقًا للتقرير، امتثلت منصة «إكس» لهذه الطلبات عبر تفعيل سياسة حجب المحتوى في بلد محدد، ما يثير تساؤلات حول مسؤولية شركات التكنولوجيا عندما تتحول أدواتها إلى وسيلة لتنفيذ الرقابة الحكومية.

ومن أبرز ما ورد في التقرير أن الاستهداف لم يقتصر على حسابات إماراتية معارضة، بل شمل أكثر من 35 حسابًا لشخصيات إعلامية وبحثية بارزة، من بينهم صحفيون وباحثون متخصصون في التضليل الإعلامي، إضافة إلى منصات تحقق من الأخبار ومنصات إعلامية مستقلة. ويرى التقرير أن هذا التوسع يكشف محاولة لعزل الجمهور داخل الإمارات عن الروايات غير الرسمية، ومنع تداول المعلومات التي لا تتوافق مع خطاب السلطات.

كما يربط التقرير بين قرارات الحجب وحملة اعتقالات واسعة طالت مئات الأشخاص على خلفية تداول صور أو معلومات متعلقة بالتوترات الإقليمية. ويذكر أن السلطات أعلنت اعتقال 375 شخصًا دفعة واحدة في أبريل/نيسان، بعد إعلان سابق عن اعتقال 109 أشخاص في مارس/آذار، ليرتفع عدد الموقوفين المعلن عنهم رسميًا إلى قرابة 500 شخص خلال أسابيع قليلة.

ويحذر التقرير من أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا لحرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات، وتكشف اتجاهًا إماراتيًا لتصدير القمع الرقمي خارج الحدود، من خلال الضغط على منصات عالمية لحجب أصوات صحفية وحقوقية وبحثية حتى عندما يكون أصحابها خارج الإمارات.

ويخلص التقرير إلى دعوة منصة «إكس» وشركات التكنولوجيا الكبرى إلى وقف الامتثال للطلبات الحكومية التي تنتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ونشر تقارير شفافية مفصلة بشأن هذه الطلبات. كما يدعو الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق عاجل في ممارسات الرقابة الرقمية العابرة للحدود، ويطالب الحكومة الإماراتية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في التعبير، وتعديل التشريعات التي تُستخدم لتجريم الرأي والتوثيق.

 

لقراءة وتنزيل التقرير أنقر هنا

Author’s Posts

Image
© 2026. All Rights Reserved